ابن الأثير
616
أسد الغابة ( دار الفكر )
حنينا مع رسول صلّى اللَّه عليه وسلم : وقال غيره : شهد الفتح مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ومعه لواء بنى سليم ، وشهد حنينا والطائف . قال أبو عبيدة : حدثنا أبو بلال سهم بن أبي [ ( 1 ) ] العباس بن مرداس السلمي ، قال : غزا معاوية بن عمرو بن الشريد ، أخو خنساء ، مرّة وفزارة ، ومعه خفاف بن ندبة ، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريّان ، فاستطرد له . أحدهما ، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله ، فلما تنادوا : قتل معاوية قال خفاف : قتلني اللَّه إن رمت [ ( 2 ) ] حتى أثأر به ، فشد [ على ] [ ( 3 ) ] مالك بن حمار سيّد بنى شمخ بن فزارة فقتله وقال : إن تك خيلى قد أصيب صميمها * فعمدا على عيني تيمّمت مالكا [ ( 4 ) ] وقفت له علوي وقد خان صحبتي * لأبنى مجدا أو لأثأر هالكا [ ( 5 ) ] أقول له والرمح يأطر متنه * تأمل خفافا إنني أنا ذلكا [ ( 6 ) ] قال أبو عمر : له حديث واحد لا أعلم له غيره ، قال : « أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللَّه ، أين تأمرني أن أنزل ، على قرشي أو على أنصارى ، أم أسلم ، أم غفار ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : يا خفاف ، ابتغ الرفيق قبل الطريق ، فإن عرض لك أمر نصرك ، وإن احتجت إليه رفدك . وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه [ ( 7 ) ] . قال أبو عمر : يقال ندبة وندبة يعنى بالفتح والضم . أخرجه أبو عمر وأبو موسى . 1464 - خفاف بن نضلة ( د ع ) خفاف بن نضلة بن عمرو بن بهدلة الثقفيّ . وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم روى عنه ذابل [ ( 8 ) ] ابن طفيل . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم . وزاد أبو نعيم قال : ذكره بعض المتأخرين ، يعنى ابن مندة ، ولم يزد على ما حكيت عنه ، ولا تعرف له رواية ولا ذكر .
--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل . [ ( 2 ) ] رام يريم : برح . [ ( 3 ) ] في الأصل : عليه ، وينظر الاستيعاب : 450 . [ ( 4 ) ] يقال : فعلت ذلك عمدا على عين ، أي يجد ويقين . [ ( 5 ) ] علوي : فرس خفاف . [ ( 6 ) ] يأطر : يثنى ويعطف ، ومتنه : المتنان مكتنفا الصلب من العصب واللحم ، والمراد أن الرمح يعطف ظهر مالك ويثنيه من قوته . [ ( 7 ) ] ينظر الشعر والشعراء : 341 . [ ( 8 ) ] ستأتي ترجمة لذابل في هذا الكتاب .